اليمني وكدر المعيشة
ونشرب إن وردنا الماء صفواً
ويشرب غيرنا كدراً وطيناً
عمرو بن كلثوم
* في دراسة حديثة أجراها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية أشارت إلى أن البطالة بين خريجي الجامعات اليمنية تقدر بـ53% ويتوقع انضمام 150 ألف خريج جامعي خلال الـ5 سنوات القادمة للالتحاق بقافلة البطالة. وتذكر الدراسة أن سوق العمل اليمني تتقلص فيه فرص التوظيف ويندر فيه عملية استيعاب الخريجين الجدد نظراً لعدم الموائمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات السوق اليمنية.
* الآلاف من خريجي التخصصات الشرعية المختلفة وممن يحملون المؤهلات العليا لبوا الإعلان عن توفر فرص التوظيف لبضع مئات منهم في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي: خطباء، ومدرسو تحفيظ قرآن كريم، ومؤذنون.
* الإقبال كان غير متوقع وفوق التصور، والازدحام كان على أشده وينبئ عن كارثة قادمة.. الجميع مستعد للرحيل وترك الوطن.
* اليمني تداس هويته في سجون الأشقاء ويرحل كاسف البال بعد أن يقضي ردحاً من الزمن في الزنازين حيث تهدر فيها كرامته، لكنه مع كل ذلك يقابل الظلم والضيم بالإذعان والتسامح وهو مستعد أن يغامر ويركب الصعاب ليعاود الكرة تلو الأخرى حتى يصل إلى أسواق جدة والرياض، ويبذل قصارى جهده ليظفر بفرصة عمل في موانئ دبي.
* يعمل المستحيل ليقتنص فرصة عمل قيم لمسجد في الكويت أو مؤذن في الكاظمية أو عسكري في قطر ليقابل ابن عمه الذي انخرط أخيراً في شرطة البحرين.
* اليمني يبحث عن آماله وطموحه في أي مكان تحت الشمس.. يتعرض في سبيل ذلك للمشاق والأخطار.
* ذهب عام 2008 العام الذي وعُد اليمانيون فيه بالقضاء على البطالة.. ذهب اليمنيون وبقت البطالة.
* يعجز الحكام حتى عن الشعور بالألم لما وصل إليه حال الشعب من الفاقة والذل والبطالة
الأربعاء، 11 نوفمبر 2009
الخميس، 22 أكتوبر 2009
سووا صفوفكم.. يرحمكم الله
سووا صفوفكم.. يرحمكم الله
صادق علي الحمادي
"العمل السياسي باب من أبواب الجهاد والرقي في مدارج الكمال الخلقي". د. أحمد الريسوني، من كبار علماء الفقه المقاصدي.
• تتوسع دائرة القلق، الوطن يتقلب في أحضان الاستبداد وإشاعة حالات الاحتقان وتأجيج مشاعر الكراهية.
• فرقاء العمل السياسي يتبادلون الجفاء وكدر العلاقة، انحسار لسقف التفكير وانسداد في مجرى الحياة السياسية.
• الحاكم ينفذ مشروعات انفرادية قليلة الفائدة عالية التكاليف، لم يعد مكترثاً بالحفاظ على التوازن السياسي والتعايش الاجتماعي.
• قلب الرئيس لم يعد يحمل مزيداً من الود الذي يسع مواطنيه بسبب انتشار ثقافة اللاثقة وإغلاق مسارات الاستماع للآخرين حُرم حلاوة الرفق التي اشتهر بها.
• الأزمة لم تعد مكتومة، هل ستتخلى السلطة عن عنادها وتمد يدها للجادين للبحث عن مخارج حقيقية لحالات الانسداد السياسي وتعمل على إيقاف الحرب العبثية؟
• الشعب يتجرع مرارة الظلم ويقتات الحزن على وطن مشحون بالتوتر وضغط الحياة، الجماهير معنية بالانعتاق من الظلم والوقوف لعفر التراب في وجه الخيول الجامحة.
• الأزمة القائمة أزمة ثقة، ونحتاج إلى خطاب تصالح مع الذات لنبتعد عن المزالق ومهاوي السقوط.
• عجباً لهذا الحزب كيف يمتاز بالمخاتلة والمخادعة في وضح النهار ويجيد المراوغة والانفلات من العهود دون أن يرف له جفن.
• الغرور السياسي والاعتماد على منطق القوة والاستقواء بالأكثرية نزعة تسلطية استبدادية وصمم سلطوي مكابر مهما كانت البواعث والمسوغات خاصة في ظل أوضاع مسكونة بالتوتر والاحتقان.
• الوطن بحاجة إلى خطاب تصالحي والحر من راعى وداد ساعة.
• ولنتذكر جميعاً: "أن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج" صدق رسول الله.
\\\\\
صادق علي الحمادي
"العمل السياسي باب من أبواب الجهاد والرقي في مدارج الكمال الخلقي". د. أحمد الريسوني، من كبار علماء الفقه المقاصدي.
• تتوسع دائرة القلق، الوطن يتقلب في أحضان الاستبداد وإشاعة حالات الاحتقان وتأجيج مشاعر الكراهية.
• فرقاء العمل السياسي يتبادلون الجفاء وكدر العلاقة، انحسار لسقف التفكير وانسداد في مجرى الحياة السياسية.
• الحاكم ينفذ مشروعات انفرادية قليلة الفائدة عالية التكاليف، لم يعد مكترثاً بالحفاظ على التوازن السياسي والتعايش الاجتماعي.
• قلب الرئيس لم يعد يحمل مزيداً من الود الذي يسع مواطنيه بسبب انتشار ثقافة اللاثقة وإغلاق مسارات الاستماع للآخرين حُرم حلاوة الرفق التي اشتهر بها.
• الأزمة لم تعد مكتومة، هل ستتخلى السلطة عن عنادها وتمد يدها للجادين للبحث عن مخارج حقيقية لحالات الانسداد السياسي وتعمل على إيقاف الحرب العبثية؟
• الشعب يتجرع مرارة الظلم ويقتات الحزن على وطن مشحون بالتوتر وضغط الحياة، الجماهير معنية بالانعتاق من الظلم والوقوف لعفر التراب في وجه الخيول الجامحة.
• الأزمة القائمة أزمة ثقة، ونحتاج إلى خطاب تصالح مع الذات لنبتعد عن المزالق ومهاوي السقوط.
• عجباً لهذا الحزب كيف يمتاز بالمخاتلة والمخادعة في وضح النهار ويجيد المراوغة والانفلات من العهود دون أن يرف له جفن.
• الغرور السياسي والاعتماد على منطق القوة والاستقواء بالأكثرية نزعة تسلطية استبدادية وصمم سلطوي مكابر مهما كانت البواعث والمسوغات خاصة في ظل أوضاع مسكونة بالتوتر والاحتقان.
• الوطن بحاجة إلى خطاب تصالحي والحر من راعى وداد ساعة.
• ولنتذكر جميعاً: "أن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج" صدق رسول الله.
\\\\\
الجمعة، 16 أكتوبر 2009
كيف نواجه الفقر؟
كيف نواجه الفقر؟
صادق علي الحمادي
"ما أحوج العالم إلى رجلٍ كمحمدٍ يحلُ مشكلاته وهو يرتشف فنجاناً من القهوة". برنارد شو.
"النقود تجعلني أكثر قرباً من الله". أفلاطون.
• 365 مليون فقير في العالم الإسلامي أي ما نسبته 33% من إجمالي السكان البالغ مليار ونصف المليار، منهم 200 مليون يعيشون على أقل من دولار في اليوم، 12 مليون طفل في سن التعليم لم يدخلوا مدارس التعليم واتجهوا لسوق العمل.
• بلادنا تقبع في مؤخرة دول العالم وتصنف ضمن الدول الأشد فقراً والأكثر تخلفاً عن الركب.
• الفقر مستوطن في وطننا، أناس يسكنون مدن البؤس بلا مياه نظيفة ولا صرف صحي، وآخرون يعيشون في الأرياف في العشش وبيوت الصفيح التي تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة، ويصاحب فقرهم جوع وسوء تغذية وجهل ومرض وتفكك أسري ونمو لبذور التطرف.
• شعارات كثيرة ترفع لمحاربة الفقر وتعلن عن برامج عديدة لكنها تزيدنا فقراً، تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغر وبرامج الأسر المنتجة والمنح التعليمية والتدريبية ما زالت مشاريع بدائية لم تمكن للفقراء دوراً في خدمة المجتمع، والفقر يتغول ويَتسع قاعدته.
• الجمعيات الخيرية تكتفي بتوزيع المساعدات الغذائية للأسر الفقيرة في شهر رمضان وتركوها بقية العام تصارع الجوع، إنها تصنع فقراء جدد، وتساعد على اتساع ثقافة الاتكال.
• إذا أمعنا النظر في الأسباب الحقيقية وراء انتشار ظاهرة الفقر لوجدنا أن الظلم وغياب الحرية وتغييب حقوق الإنسان وانعدام المساواة وانتظار ظاهرة الفقر تأتي في المقدمة ومع كل ذلك فالمسلمون يتملكون إمكانيات هائلة للقضاء على بؤر الفقر، لكننا لا نلتزم مبادئ ديننا.
• الأحرار انعزلوا عن واقع الحياة وعزفوا عن خوض غمار تلبية حاجات المجتمع وتكاسلوا عن صناعة مستقبل حياة الأمة، بينما حمل العبيد نفوساً مشرعة لخراب العمران وإهلاك الحرث والنسل.
• الزكاة تمنع الفقر وتواجهه إذا ما أخذت بتمام حقها وصرفت على مستحقيها إحياء لثقافة المشروع وبناء القدرات، إضافة إلى الكفارات والصدقات التطوعية والابتعاد عن الربا وتطفيف الميزان وتطبيق مبادئ العدالة الذي جعل من الراشد عمر بن عبد العزيز يعلن خلال عامين من توليه الخلافة خلو الأمة من آفة الفقر. وكان لمعاذ بن جبل رضي الله عنه قصب السبق حين أرسل صدقات مخلاف الجند إلى مدينة رسول الله (ص) في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ما لم يجد في اليمن من يقبلها لاستغنائهم عنها.
• التخلي عن الحرب القائمة هي إشارة البدء لإيقاف الهرولة نحو الفقر، والإصرار على السير في طريق الحرب تسريع لوقوع كارثة المجاعة بحسب توقعات المتابعين ومنهم مستشار رئيس الجمهورية
د. عبد الكريم الإرياني.
• وتظل غزة هاشم تعاني الجوع والحرمان بفعل الحكم الجائر لقوى الاستكبار حين صمت حكامنا إزاء هذه الجريمة وعجزت فعالياتنا الشعبية أن تنبس ببنت شفه.
صادق علي الحمادي
"ما أحوج العالم إلى رجلٍ كمحمدٍ يحلُ مشكلاته وهو يرتشف فنجاناً من القهوة". برنارد شو.
"النقود تجعلني أكثر قرباً من الله". أفلاطون.
• 365 مليون فقير في العالم الإسلامي أي ما نسبته 33% من إجمالي السكان البالغ مليار ونصف المليار، منهم 200 مليون يعيشون على أقل من دولار في اليوم، 12 مليون طفل في سن التعليم لم يدخلوا مدارس التعليم واتجهوا لسوق العمل.
• بلادنا تقبع في مؤخرة دول العالم وتصنف ضمن الدول الأشد فقراً والأكثر تخلفاً عن الركب.
• الفقر مستوطن في وطننا، أناس يسكنون مدن البؤس بلا مياه نظيفة ولا صرف صحي، وآخرون يعيشون في الأرياف في العشش وبيوت الصفيح التي تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة، ويصاحب فقرهم جوع وسوء تغذية وجهل ومرض وتفكك أسري ونمو لبذور التطرف.
• شعارات كثيرة ترفع لمحاربة الفقر وتعلن عن برامج عديدة لكنها تزيدنا فقراً، تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغر وبرامج الأسر المنتجة والمنح التعليمية والتدريبية ما زالت مشاريع بدائية لم تمكن للفقراء دوراً في خدمة المجتمع، والفقر يتغول ويَتسع قاعدته.
• الجمعيات الخيرية تكتفي بتوزيع المساعدات الغذائية للأسر الفقيرة في شهر رمضان وتركوها بقية العام تصارع الجوع، إنها تصنع فقراء جدد، وتساعد على اتساع ثقافة الاتكال.
• إذا أمعنا النظر في الأسباب الحقيقية وراء انتشار ظاهرة الفقر لوجدنا أن الظلم وغياب الحرية وتغييب حقوق الإنسان وانعدام المساواة وانتظار ظاهرة الفقر تأتي في المقدمة ومع كل ذلك فالمسلمون يتملكون إمكانيات هائلة للقضاء على بؤر الفقر، لكننا لا نلتزم مبادئ ديننا.
• الأحرار انعزلوا عن واقع الحياة وعزفوا عن خوض غمار تلبية حاجات المجتمع وتكاسلوا عن صناعة مستقبل حياة الأمة، بينما حمل العبيد نفوساً مشرعة لخراب العمران وإهلاك الحرث والنسل.
• الزكاة تمنع الفقر وتواجهه إذا ما أخذت بتمام حقها وصرفت على مستحقيها إحياء لثقافة المشروع وبناء القدرات، إضافة إلى الكفارات والصدقات التطوعية والابتعاد عن الربا وتطفيف الميزان وتطبيق مبادئ العدالة الذي جعل من الراشد عمر بن عبد العزيز يعلن خلال عامين من توليه الخلافة خلو الأمة من آفة الفقر. وكان لمعاذ بن جبل رضي الله عنه قصب السبق حين أرسل صدقات مخلاف الجند إلى مدينة رسول الله (ص) في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ما لم يجد في اليمن من يقبلها لاستغنائهم عنها.
• التخلي عن الحرب القائمة هي إشارة البدء لإيقاف الهرولة نحو الفقر، والإصرار على السير في طريق الحرب تسريع لوقوع كارثة المجاعة بحسب توقعات المتابعين ومنهم مستشار رئيس الجمهورية
د. عبد الكريم الإرياني.
• وتظل غزة هاشم تعاني الجوع والحرمان بفعل الحكم الجائر لقوى الاستكبار حين صمت حكامنا إزاء هذه الجريمة وعجزت فعالياتنا الشعبية أن تنبس ببنت شفه.
الخميس، 8 أكتوبر 2009
الحوار الوطني.. نهاية المطاف
الحوار الوطني ..نهاية المطاف
صادق علي الحمادي
بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
شاعر جاهلي
• وطن لا يوحي بشيء من الحياة سوى تمدد ساحات الوجع واستشراء الفساد وانتشار ثقافة الكراهية, نزعت عنه الأفراح وتتوالى عليه المآسي والأتراح ومزيداً من الابتلاءات, كل يوم جديد تشرق فيه الشمس تظهر صور جديدة لشهداء جدد يمتطون واجهات المركبات وتتكاثر في وطني خيم العزاء وتعازي الصحف والأخبار عن قتلى هنا وشهداء هناك.
• المواطن المهموم لا يرى حكامه إلا مادحي أنفسهم شارحين لمواطن فخرها,تاريخهم كله أمجاد وما يصدر عنهم هو عين الصواب, يراوغون في التفلت من وعودهم وتطبيق برامجهم.
• الشعب يعيش حالات الضنك, يعشعش بين ظهرانيه الفقر المدقع ويستظل في أجواء الفاقة والعوز, لكنه شعب صبور,مثقل بالرزايا مرهق بالحرمان ومواعيده مع الأحزان تتجدد,فالأوبئة تنتشر في محيطه ويعاني معظم أفراده من نقص الأغذية,لكنه مع كل ذلك شعب يكتم أحزانه.
• لا صوت يعلو فوق قعقعة السلاح,كرة الحرب تتضخم كل يوم, والإصرار على السير في الطريق الخطأ هو ديدن الحكام.
• الدماء تسفك والأمن يُفتقد, وشبح المجاعة قادم,الخلاصة وطن تهدده المخاطر ويُدفع بسوء الإدارة إلى هلاك محقق.
• الحكومة مخزن من الأكاذيب لا تجيد سوى اجتراء المراثي خارجياً,والتغني بالمنجزات والمعجزات داخلياً,وإنتاج الضغائن وتكرار الإخفاقات في تبني التنمية وبناء الإنسان,إنها لا تحسن غير صب الاتهامات على مخالفيها جزافاً لتفتعل معارك جانبية في تهديد من لم يشاركها إثم الحرب لتزيد من تحلل روابط المجتمع وبث الانقسامات إنها لا تنجح إلا في تأجيل مواعيد بدء الدراسة في حين عجزت في توفير اللقاحات اللازمة لمكافحة فيروس H1N1.
• لتتوقف هذه الحرب المجنونة حتى لا تذهب الأطراف المتصارعة لقراءة النصوص الدينية وتطويعها بما تخدم فكرها المريض لتوسع الشقاق بين أهل القبلة وتكريس المشاريع العائلية.
• كيف لك بعد هذا كله أن تتساءل ببلاهة لماذا لا يقف العقلاء مع النظام للحفاظ على الوطن؟! ألا تتعلم من ماضيك؟ هل ذاكرتك ضعيفة إلى هذا الحد؟ ألم تكافئ وأمثالك بعد كل عناق بطعنة نجلاء في الظهر؟! كم من الكفاءات أُقصيت وكم من الخبرات هُمشت؟ لماذا الحرص على الاصطفاف حول من يريد أن يحوَّلك إلى أوراق ضغط مجانية في يده يحرقها متى شاء؟! أم تريد أن تجعل من نفسك كرت شحن يعبث به كل مغامر ليتخلص منه في أقرب سلة مهملات بعد انتهاء مفعوله!
• الاختفاء خلف الصمت خير من حالات الانكسار الزاحفة نحو توريث الباطل, والاندماج في إطار الإجماع الوطني خير من التلذذ في موائد السلطان التي لم تعد تحمل إغراءات التمتع,وتوقن أنت نفسك أن السير في ركب السلطان عاقبته الندم والموت بالسم الزعاف في نهاية المطاف.
• البوح بالهموم و التجارب المنسية وإبراز المكنون في النفوس توحي أن خسائر الحرب فادحة,وليس في الأفق ثمة حسم عسكري,وتفوق طرف على آّخر شبه مستحيل.
• الحرب تحدث شرخاً في العلاقات المجتمعية, إذاً لنصغي لصوت العقل,الحوار الوطني الشامل هو الطريق الأمثل لحل الخلافات، وإيقاف لعلة الرصاص,العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الأسلم, وهو النهاية لكل الحروب وإنهاء الصراعات المريرة.
• لنكون شركاء في السلام خير من أن نصنع نصراً موهوماً في ظل جهل بالقوانين التي تحكم الصراع, فلنناضل جميعاً من أجل إعادة الابتسامة المشرقة لشفاه اليمنيين، ولنتصالح مع الحياة من جديد.
• أجدني متعاطفا مع أطفال أستاذنا محمد المقالح المختفي قسراً على خلفيات قضايا رأي وأتساءل" متى يعود المقالح إلى أبناءه؟ ومتى تختفي مظاهر انتهاك الدستور والقوانين النافذة؟!
صادق علي الحمادي
بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
شاعر جاهلي
• وطن لا يوحي بشيء من الحياة سوى تمدد ساحات الوجع واستشراء الفساد وانتشار ثقافة الكراهية, نزعت عنه الأفراح وتتوالى عليه المآسي والأتراح ومزيداً من الابتلاءات, كل يوم جديد تشرق فيه الشمس تظهر صور جديدة لشهداء جدد يمتطون واجهات المركبات وتتكاثر في وطني خيم العزاء وتعازي الصحف والأخبار عن قتلى هنا وشهداء هناك.
• المواطن المهموم لا يرى حكامه إلا مادحي أنفسهم شارحين لمواطن فخرها,تاريخهم كله أمجاد وما يصدر عنهم هو عين الصواب, يراوغون في التفلت من وعودهم وتطبيق برامجهم.
• الشعب يعيش حالات الضنك, يعشعش بين ظهرانيه الفقر المدقع ويستظل في أجواء الفاقة والعوز, لكنه شعب صبور,مثقل بالرزايا مرهق بالحرمان ومواعيده مع الأحزان تتجدد,فالأوبئة تنتشر في محيطه ويعاني معظم أفراده من نقص الأغذية,لكنه مع كل ذلك شعب يكتم أحزانه.
• لا صوت يعلو فوق قعقعة السلاح,كرة الحرب تتضخم كل يوم, والإصرار على السير في الطريق الخطأ هو ديدن الحكام.
• الدماء تسفك والأمن يُفتقد, وشبح المجاعة قادم,الخلاصة وطن تهدده المخاطر ويُدفع بسوء الإدارة إلى هلاك محقق.
• الحكومة مخزن من الأكاذيب لا تجيد سوى اجتراء المراثي خارجياً,والتغني بالمنجزات والمعجزات داخلياً,وإنتاج الضغائن وتكرار الإخفاقات في تبني التنمية وبناء الإنسان,إنها لا تحسن غير صب الاتهامات على مخالفيها جزافاً لتفتعل معارك جانبية في تهديد من لم يشاركها إثم الحرب لتزيد من تحلل روابط المجتمع وبث الانقسامات إنها لا تنجح إلا في تأجيل مواعيد بدء الدراسة في حين عجزت في توفير اللقاحات اللازمة لمكافحة فيروس H1N1.
• لتتوقف هذه الحرب المجنونة حتى لا تذهب الأطراف المتصارعة لقراءة النصوص الدينية وتطويعها بما تخدم فكرها المريض لتوسع الشقاق بين أهل القبلة وتكريس المشاريع العائلية.
• كيف لك بعد هذا كله أن تتساءل ببلاهة لماذا لا يقف العقلاء مع النظام للحفاظ على الوطن؟! ألا تتعلم من ماضيك؟ هل ذاكرتك ضعيفة إلى هذا الحد؟ ألم تكافئ وأمثالك بعد كل عناق بطعنة نجلاء في الظهر؟! كم من الكفاءات أُقصيت وكم من الخبرات هُمشت؟ لماذا الحرص على الاصطفاف حول من يريد أن يحوَّلك إلى أوراق ضغط مجانية في يده يحرقها متى شاء؟! أم تريد أن تجعل من نفسك كرت شحن يعبث به كل مغامر ليتخلص منه في أقرب سلة مهملات بعد انتهاء مفعوله!
• الاختفاء خلف الصمت خير من حالات الانكسار الزاحفة نحو توريث الباطل, والاندماج في إطار الإجماع الوطني خير من التلذذ في موائد السلطان التي لم تعد تحمل إغراءات التمتع,وتوقن أنت نفسك أن السير في ركب السلطان عاقبته الندم والموت بالسم الزعاف في نهاية المطاف.
• البوح بالهموم و التجارب المنسية وإبراز المكنون في النفوس توحي أن خسائر الحرب فادحة,وليس في الأفق ثمة حسم عسكري,وتفوق طرف على آّخر شبه مستحيل.
• الحرب تحدث شرخاً في العلاقات المجتمعية, إذاً لنصغي لصوت العقل,الحوار الوطني الشامل هو الطريق الأمثل لحل الخلافات، وإيقاف لعلة الرصاص,العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الأسلم, وهو النهاية لكل الحروب وإنهاء الصراعات المريرة.
• لنكون شركاء في السلام خير من أن نصنع نصراً موهوماً في ظل جهل بالقوانين التي تحكم الصراع, فلنناضل جميعاً من أجل إعادة الابتسامة المشرقة لشفاه اليمنيين، ولنتصالح مع الحياة من جديد.
• أجدني متعاطفا مع أطفال أستاذنا محمد المقالح المختفي قسراً على خلفيات قضايا رأي وأتساءل" متى يعود المقالح إلى أبناءه؟ ومتى تختفي مظاهر انتهاك الدستور والقوانين النافذة؟!
الأربعاء، 26 أغسطس 2009
بيع.الوهم
بيع.الوهم
- صادق الحمادي
((دعوا الناس يتعرفون على الحقائق وعندئذ ستكون البلاد آمنة))
لبرا هام ليكللون رئيس سابق للولايات المتحدة الأمريكية.
• البقاء في الحكم لا يعني نهاية المطاف وإنما هو مزيدا من الابتلاءات التي لا حصر لها في وطن يعيش في قلب الأخطار.
• الحكام يبيعون الوهم لشعوبهم ويسوقون لهم المساوئ والمخازي
• أغلبية الجماهير الصامتة يلهبون أكفهم بالتصفيق لمن يسمونهم سوء العذاب
• التجار ورجال الأعمال يبذلون الأموال لجلاديهم دوما دونما ندم ويحرمون المستحقين.
• الحكومات تتفلت من وعودها وتستكين للفشل.
• الاستثمار في بلادنا يسير في حقل ألغام وتزداد المشاكل والأزمات في ظل حكومة غير رشيدة.
• المستثمرون يواجهون في الآونة الأخيرة المزيد من الاختطافات لكنهم يؤمنون (بحتمية زواله).
• تقف الحكومة اليوم خلف أبواب مواربة فهي لا تسمع نصائح المخلصين لكنها مستعدة غدا أن تشتري /’’ الأسف/’’بأغلى الأثمان
• الخاطفون إما أنهم شخصيات منزوعة الاحترام يلبسون أقنعه الانحراف وأعمالهم تكشف عن سراديب نفوس معتمة وإما أنهم يعيشون في تراكمات متعاقبة من الظلم استعصت على أجهزة العدالة علاجه في ظل فوضى تتعاظم وفساد يتغول
• بصرف النظر الاختطافات والتقطعات عمليات إجرامية مدانة تنم عن تصرفات هوجاء واعتلال يتوجب على من يزاولها مداواة نفسه بالاشتراك في النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات
• المستثمر يلوذ بالغرفة التجارية وبإخوانه التجار عندما يصاب بالخوف على نفسه وماله ليقاسموا حزنه وهمة أو يفكر بالهجرة وترك الوطن وحينها ستكون الخسارة علينا جميعا
• الاختطافات والتقطعات عجز فاضح وفشل مريع لبرنامج سلطه عاجزة في إدارة عملية التنمية؛ وعدم جديتها في معالجة ظاهرة الاختطافات والتقطعات الغريبة على مجتمعنا؛الأمر الذي سيزيد من تفاقم الأوضاع وسيقضي على بارقة الأمل في بناء دولة النظام والقانون
إنه الليل البهيم يلف الوطن فهل سيغسل سواره ضوء النهار
- صادق الحمادي
((دعوا الناس يتعرفون على الحقائق وعندئذ ستكون البلاد آمنة))
لبرا هام ليكللون رئيس سابق للولايات المتحدة الأمريكية.
• البقاء في الحكم لا يعني نهاية المطاف وإنما هو مزيدا من الابتلاءات التي لا حصر لها في وطن يعيش في قلب الأخطار.
• الحكام يبيعون الوهم لشعوبهم ويسوقون لهم المساوئ والمخازي
• أغلبية الجماهير الصامتة يلهبون أكفهم بالتصفيق لمن يسمونهم سوء العذاب
• التجار ورجال الأعمال يبذلون الأموال لجلاديهم دوما دونما ندم ويحرمون المستحقين.
• الحكومات تتفلت من وعودها وتستكين للفشل.
• الاستثمار في بلادنا يسير في حقل ألغام وتزداد المشاكل والأزمات في ظل حكومة غير رشيدة.
• المستثمرون يواجهون في الآونة الأخيرة المزيد من الاختطافات لكنهم يؤمنون (بحتمية زواله).
• تقف الحكومة اليوم خلف أبواب مواربة فهي لا تسمع نصائح المخلصين لكنها مستعدة غدا أن تشتري /’’ الأسف/’’بأغلى الأثمان
• الخاطفون إما أنهم شخصيات منزوعة الاحترام يلبسون أقنعه الانحراف وأعمالهم تكشف عن سراديب نفوس معتمة وإما أنهم يعيشون في تراكمات متعاقبة من الظلم استعصت على أجهزة العدالة علاجه في ظل فوضى تتعاظم وفساد يتغول
• بصرف النظر الاختطافات والتقطعات عمليات إجرامية مدانة تنم عن تصرفات هوجاء واعتلال يتوجب على من يزاولها مداواة نفسه بالاشتراك في النضال السلمي لنيل الحقوق والحريات
• المستثمر يلوذ بالغرفة التجارية وبإخوانه التجار عندما يصاب بالخوف على نفسه وماله ليقاسموا حزنه وهمة أو يفكر بالهجرة وترك الوطن وحينها ستكون الخسارة علينا جميعا
• الاختطافات والتقطعات عجز فاضح وفشل مريع لبرنامج سلطه عاجزة في إدارة عملية التنمية؛ وعدم جديتها في معالجة ظاهرة الاختطافات والتقطعات الغريبة على مجتمعنا؛الأمر الذي سيزيد من تفاقم الأوضاع وسيقضي على بارقة الأمل في بناء دولة النظام والقانون
إنه الليل البهيم يلف الوطن فهل سيغسل سواره ضوء النهار
الأربعاء، 5 أغسطس 2009
حين نفتقد الأحبة
حين نفتقد الأحبة
صادق علي الحمادي
/’’ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب/’’. صدق الله العظيم.
/’’وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس وما عليه خطيئة، وفي رواية حتى يلقي الله تعالى وما عليه خطيئة/’’. صدق رسول الله.
في زمنٍ محتشد بالمآسي والأحزان فجعنا برحيل الأستاذ عبدالله أحمد رجاء الذي قل أن تجد له نظيربين المربين، تتراكم عليك الهموم وتضحى كالجبال جاثمة على الصدور.
كان أستاذنا عبدالله رجاء من معلمي الناس الخير، ساهم مع إخواناً له في نقل قراءة القرآن من التبرك إلى التحرك.
رحل أبو إبراهيم إلى ربه ورحلت معه كل الذكريات الجميلة، نتخاصم وندخل في مناكفات لا تنتهي لكنا سرعان ما نصطلح، كان-رحمه الله- صاحب قلب يحب وروح تعانق، يسدد الخلل ويعزز الصواب يعاتبك بالإحسان إليك، ويمتاز برقة العاطفة ونبل المشاعر، إنه خيال طيف مر وترك أثراً, الابتسامة لا تغادر شفتاه حتى وهو يعبر عن آلام جسده قهر مرضه الذي ألم به في الأشهر الأربعة الأخيرة من حياته بالصبر والاحتساب والرضى بقدر الله عز وجل، روح الدعابة حاضرة حتى وهو على فراش المرض.
ذهب سريعاً فأدركت أنني لهذه الدنيا مُوَّدع ولها مفارق، /’’عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، وأعمل ما شئت فإنك تجزى به
كان –رحمه الله تعالى- من المواطئين أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون القدرة على التواجد والتأثير على الفراغ وبث روح التفاؤل بين الشباب وزرع الثقة في نفوسهم.
لم تخلُ حياته من المصاعب والمتاعب فعندما اصطدم بأنظمة العمل الجماعي الحركي قرر أن يشكل الطلائع، فسألته عن ماهية برامج مشروعه الوليد التربوية والثقافية فأجاب مناهج /’’الإخوان/’’ فأدركت أنه لو قُدَّر فتح قلب هذا الرجل لوجدنا حب /’’الإخوان/’’ ممتد في دمه.
رغم خلافه مع /’’الحركة/’’ كان ملتزماً بعهده حافظاً لجناب إخوانه لم تنبس شفتاه بسوء ولم ينل لسانه منهم وما حرض يوماً مناوئيهم عليهم.
أدرك أن الخلافات تضعف الصف وتوهن الدين فاختصر الأزمنة الصعبة وحولها إلى نجاحات، غاب عن ساحات العمل الجماعي المنظم لكنه التفت لإصلاح شأن أسرته الصغيرة فذهب يتعهدها بالتربية والتقويم فترك أبناء ناجحين، أحسن تزكيتهم فراكم إنجازاته وأعان إخوانه بالتقدم نحو تحقيق أهدافهم، إصلاح الأسرة فالمجتمع فالدولة.
وحين أدارت الوظيفة الحكومية له ظهرها تولى حينها صوب مشروعه الخاص فحقق نجاحاً وشجع آخرين للالتحاق به لخوض غمار التوجه الجديد وقطف ثمار نجاحه.
نم قرير العين فأزهارك لا تذبل ونجمك لا يفل /’’وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا أبا إبراهيم لمحزونون/’’ اللهم أجعل فقيدنا وجميع المسلمين في أعلى جنة الخلد.. آمين.
صادق علي الحمادي
/’’ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب/’’. صدق الله العظيم.
/’’وإن الرجل ليصيبه البلاء حتى يمشي في الناس وما عليه خطيئة، وفي رواية حتى يلقي الله تعالى وما عليه خطيئة/’’. صدق رسول الله.
في زمنٍ محتشد بالمآسي والأحزان فجعنا برحيل الأستاذ عبدالله أحمد رجاء الذي قل أن تجد له نظيربين المربين، تتراكم عليك الهموم وتضحى كالجبال جاثمة على الصدور.
كان أستاذنا عبدالله رجاء من معلمي الناس الخير، ساهم مع إخواناً له في نقل قراءة القرآن من التبرك إلى التحرك.
رحل أبو إبراهيم إلى ربه ورحلت معه كل الذكريات الجميلة، نتخاصم وندخل في مناكفات لا تنتهي لكنا سرعان ما نصطلح، كان-رحمه الله- صاحب قلب يحب وروح تعانق، يسدد الخلل ويعزز الصواب يعاتبك بالإحسان إليك، ويمتاز برقة العاطفة ونبل المشاعر، إنه خيال طيف مر وترك أثراً, الابتسامة لا تغادر شفتاه حتى وهو يعبر عن آلام جسده قهر مرضه الذي ألم به في الأشهر الأربعة الأخيرة من حياته بالصبر والاحتساب والرضى بقدر الله عز وجل، روح الدعابة حاضرة حتى وهو على فراش المرض.
ذهب سريعاً فأدركت أنني لهذه الدنيا مُوَّدع ولها مفارق، /’’عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، وأعمل ما شئت فإنك تجزى به
كان –رحمه الله تعالى- من المواطئين أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون القدرة على التواجد والتأثير على الفراغ وبث روح التفاؤل بين الشباب وزرع الثقة في نفوسهم.
لم تخلُ حياته من المصاعب والمتاعب فعندما اصطدم بأنظمة العمل الجماعي الحركي قرر أن يشكل الطلائع، فسألته عن ماهية برامج مشروعه الوليد التربوية والثقافية فأجاب مناهج /’’الإخوان/’’ فأدركت أنه لو قُدَّر فتح قلب هذا الرجل لوجدنا حب /’’الإخوان/’’ ممتد في دمه.
رغم خلافه مع /’’الحركة/’’ كان ملتزماً بعهده حافظاً لجناب إخوانه لم تنبس شفتاه بسوء ولم ينل لسانه منهم وما حرض يوماً مناوئيهم عليهم.
أدرك أن الخلافات تضعف الصف وتوهن الدين فاختصر الأزمنة الصعبة وحولها إلى نجاحات، غاب عن ساحات العمل الجماعي المنظم لكنه التفت لإصلاح شأن أسرته الصغيرة فذهب يتعهدها بالتربية والتقويم فترك أبناء ناجحين، أحسن تزكيتهم فراكم إنجازاته وأعان إخوانه بالتقدم نحو تحقيق أهدافهم، إصلاح الأسرة فالمجتمع فالدولة.
وحين أدارت الوظيفة الحكومية له ظهرها تولى حينها صوب مشروعه الخاص فحقق نجاحاً وشجع آخرين للالتحاق به لخوض غمار التوجه الجديد وقطف ثمار نجاحه.
نم قرير العين فأزهارك لا تذبل ونجمك لا يفل /’’وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا على فراقك يا أبا إبراهيم لمحزونون/’’ اللهم أجعل فقيدنا وجميع المسلمين في أعلى جنة الخلد.. آمين.
الخميس، 23 يوليو 2009
ليالي تركستان
ليالي تركستان
صادق الحمادي
"الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون" صدق الله العظيم.
"المؤمن للمؤمن كالبنيان أو كالبنان يشد بعضه بعضاً" صدق رسول الله.
• ذات مساء من شتاء قارس وقبل عقدين من الزمن أنهيت قراءة رواية "ليالي تركستان" للكاتب المصري المبدع د. نجيب الكيلاني -رحمه الله- ومن عجائب الأقدار أن الرواية كانت تدور رحاها في دولة الصين التي كنت حينذاك أقوم بحراسة مبنى سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء" أثناء أدائي لخدمة الدفاع الوطني، أنهيت الرواية "الفلم" على صوت زميل يدعوني لأخذ دوري في نوبة الحراسة.
• بعدها ذهبت لأتفحص خريطة الصين والبحث عن تركستان الشرقية فلم أجد لها أثراً، فانطبع لدي أن لا مكان لتركستان الشرقية على الخارطة ولا في الواقع، ولعلها من بنات أفكار الكاتب ولا وجود لها إلا في ذهنه وفي مخيلته.
• قدر الله لي بعد ذلك أن ألتقي قبل عقد من الزمن في مكة المكرمة أثناء موسم العمرة بمسلم صيني وكان يجيد التحدث باللغة العربية فسألته عن تركستان فأجابني أنه من ذات المنطقة وأنها اليوم تسمى إقليم شينجيانج فأدركت حينها أن ليالي تركستان حقيقة لا خيال.
• حقاً لم تعد تركستان موجودة على الخارطة وحلَّ محلها إقليم "شينجيانج" لقد طمست الهوية وسحق النظام الصيني إنسانية الإنسان وحرم المسلمين من حقهم الطبيعي وشجع القوميات الأخرى وخاصة قومية "الهان" في اتخاذ إقليم تركستان الشرقية وطناً لهم في الوقت ذاته ضيقوا على المسلمين الأجور ودفعوهم لترك وطنهم الغني بالموارد الطبيعية والذي ينام على بحيرة من النفط والغاز الطبيعي.
• المسلمون الأجوريون في ذيل التنمية ويعدون الأكثر فقراً بين شرائح المجتمع الصيني كافة، ويعيشون في أجواء مفعمة بالهموم والأكدار. يتوسدون جراحهم بعدما افتقدوا في أمتهم الحضن الدافئ والحصن الحصين.
• القمع إذاً يمارس على قومية الأيجور المسلمة منذ عقود، والدول الإسلامية تلزم الصمت كعادتها، قومية "الهان" ذات الأغلبية، 2 مليار نسمة تواصل قمعها على أقلية الأجور ذات الـ60 مليون نسمة.
• الحكومة الصينية تطلق الرصاص الحي على متظاهرين من قومية الإيجور يسقط منهم المئات شهداء، ويساق الآلاف منهم للمعتقلات على خلفية مطالبتهم الحكومة بإنصافهم من متطرفي القومية الصينية ذات الأغلبية. التي قتلت العشرات من الإيجور إثر اشتباكات في مصنع للألعاب في سلسلة من المضايقات تتسع للتضييق على السكان الأصليين ليرحلوا خارج إقليمهم.
• الصينيون قاموا بحملة إعلامية مكثفة أقنعوا الدول الإسلامية أن الإيجوريين لم يعودوا مسلمين وإنما هم صينيون انفصاليون وأنهم عملاء للغرب، وقدم الصينيون الإيجوريين للدول الغربية على أنهم إرهابيين وأعضاء في تنظيم القاعدة ليتسنى لهم التحضير لذبحهم على مرأى ومسمع من العالم.
• في المقابل الإيجوريون لا يدعون إخوانهم المسلمين إلى ركوب الخيل لحل مظلوميتهم، هم يدركون أن سيوفنا أضحت من خشب ودروعنا قد كساها الغبار وإنما يدعوننا لقدح زناد التفكير ولجم تداعيات الظلم الواقع عليهم باستثمار علاقتنا مع التنين الصيني لإيقاف مشاهد الأهوال التي تدمى منها القلوب وتتفتت منها الأكباد دون جرم اقترفوه إلا أنهم يسعون لنيل حقوقهم الطبيعية ليعيشوا في وطنهم بأمن وأمان.
• فإن لم نستطع عمل أي شيء إيجابي فعلى الأقل فلنستبدل شراء البضائع الصينية ببضائع دول أقل عداء لأمتنا نصرة لإخواننا المسلمين في الصين.
"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" صدق الله العظيم
-------------------
صادق الحمادي
"الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون" صدق الله العظيم.
"المؤمن للمؤمن كالبنيان أو كالبنان يشد بعضه بعضاً" صدق رسول الله.
• ذات مساء من شتاء قارس وقبل عقدين من الزمن أنهيت قراءة رواية "ليالي تركستان" للكاتب المصري المبدع د. نجيب الكيلاني -رحمه الله- ومن عجائب الأقدار أن الرواية كانت تدور رحاها في دولة الصين التي كنت حينذاك أقوم بحراسة مبنى سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء" أثناء أدائي لخدمة الدفاع الوطني، أنهيت الرواية "الفلم" على صوت زميل يدعوني لأخذ دوري في نوبة الحراسة.
• بعدها ذهبت لأتفحص خريطة الصين والبحث عن تركستان الشرقية فلم أجد لها أثراً، فانطبع لدي أن لا مكان لتركستان الشرقية على الخارطة ولا في الواقع، ولعلها من بنات أفكار الكاتب ولا وجود لها إلا في ذهنه وفي مخيلته.
• قدر الله لي بعد ذلك أن ألتقي قبل عقد من الزمن في مكة المكرمة أثناء موسم العمرة بمسلم صيني وكان يجيد التحدث باللغة العربية فسألته عن تركستان فأجابني أنه من ذات المنطقة وأنها اليوم تسمى إقليم شينجيانج فأدركت حينها أن ليالي تركستان حقيقة لا خيال.
• حقاً لم تعد تركستان موجودة على الخارطة وحلَّ محلها إقليم "شينجيانج" لقد طمست الهوية وسحق النظام الصيني إنسانية الإنسان وحرم المسلمين من حقهم الطبيعي وشجع القوميات الأخرى وخاصة قومية "الهان" في اتخاذ إقليم تركستان الشرقية وطناً لهم في الوقت ذاته ضيقوا على المسلمين الأجور ودفعوهم لترك وطنهم الغني بالموارد الطبيعية والذي ينام على بحيرة من النفط والغاز الطبيعي.
• المسلمون الأجوريون في ذيل التنمية ويعدون الأكثر فقراً بين شرائح المجتمع الصيني كافة، ويعيشون في أجواء مفعمة بالهموم والأكدار. يتوسدون جراحهم بعدما افتقدوا في أمتهم الحضن الدافئ والحصن الحصين.
• القمع إذاً يمارس على قومية الأيجور المسلمة منذ عقود، والدول الإسلامية تلزم الصمت كعادتها، قومية "الهان" ذات الأغلبية، 2 مليار نسمة تواصل قمعها على أقلية الأجور ذات الـ60 مليون نسمة.
• الحكومة الصينية تطلق الرصاص الحي على متظاهرين من قومية الإيجور يسقط منهم المئات شهداء، ويساق الآلاف منهم للمعتقلات على خلفية مطالبتهم الحكومة بإنصافهم من متطرفي القومية الصينية ذات الأغلبية. التي قتلت العشرات من الإيجور إثر اشتباكات في مصنع للألعاب في سلسلة من المضايقات تتسع للتضييق على السكان الأصليين ليرحلوا خارج إقليمهم.
• الصينيون قاموا بحملة إعلامية مكثفة أقنعوا الدول الإسلامية أن الإيجوريين لم يعودوا مسلمين وإنما هم صينيون انفصاليون وأنهم عملاء للغرب، وقدم الصينيون الإيجوريين للدول الغربية على أنهم إرهابيين وأعضاء في تنظيم القاعدة ليتسنى لهم التحضير لذبحهم على مرأى ومسمع من العالم.
• في المقابل الإيجوريون لا يدعون إخوانهم المسلمين إلى ركوب الخيل لحل مظلوميتهم، هم يدركون أن سيوفنا أضحت من خشب ودروعنا قد كساها الغبار وإنما يدعوننا لقدح زناد التفكير ولجم تداعيات الظلم الواقع عليهم باستثمار علاقتنا مع التنين الصيني لإيقاف مشاهد الأهوال التي تدمى منها القلوب وتتفتت منها الأكباد دون جرم اقترفوه إلا أنهم يسعون لنيل حقوقهم الطبيعية ليعيشوا في وطنهم بأمن وأمان.
• فإن لم نستطع عمل أي شيء إيجابي فعلى الأقل فلنستبدل شراء البضائع الصينية ببضائع دول أقل عداء لأمتنا نصرة لإخواننا المسلمين في الصين.
"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر" صدق الله العظيم
-------------------
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)