الجمعة، 5 فبراير 2010

من الهجرة النبوية دروس للحوار الوطني

من الهجرة النبوية دروس للحوار الوطني

- صادق الحمادي التبويب : الأعمدة الثابته


/’’والله إنك لخير الأرض وأحب الأرض إلى الله ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت/’’. الرسول (ص) مخاطباً مكة المكرمة.
* كان الاستعداد للهجرة، باختيار الوقت المناسب والانطلاق إلى المكان الأمثل مع تهيئة أسباب نجاح المهمة، الدروس بالغة الأهمية التي يقدمها الرسول الكريم (ص) لأمته لتحذو حذوه وتتأسى به وتقتفي أثره في التخطيط لإنجاح مهامها في كل شؤون حياتها.
* ماذا عن الحوار الوطني الدعوة المقدمة من الحزب الحاكم هل أخذت حقها في الإعداد، وحققت مسوغات نجاحها؟ أم أنها دعوة لإسقاط واجب وقذف الكرة في وجه المعارضة وهروباً من إحراجات المجتمع الدولي.
* رسول الله (ص) استفرغ كل جهده البشري لتسهيل مهمته في إبلاغ دعوته /’’رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطاناً نصيرا/’’، واستعان بالخبراء من أجل النجاح والوصول إلى غايته ولم يتحرج بالاستعانة بالمشرك المأمون الجانب؛ فهل استعانت المعارضة في دعوتها للحوار الوطني الشامل ببيوت الخبرة، ودرست تجارب السابقين؟
* ولماذا لا يحرص النظام على مشاركة إيران بالقدر الذي يحرص فيه من الاستفادة من دول الجوار في حلحلة المشاكل العالقة؟!
* اليمن أغلى والحفاظ عليه لن يتأتى إلا من خلال الدخول في حوار شامل لا يستثني أحداً ويشعر الجميع أن حقهم غير مغموط وأنهم غير مستبعدين من المشاركين في معالجة وحل مشكلات الوطن المثخن بالجراح.
* حضور المملكة العربية السعودية وإيران كمراقبين في عملية الحوار أمر لا بد منه لبث الطمأنينة في النفوس، ولمداواة جراح الوطن بعد أن سفك أبناؤه دماؤهم واشتدت وطأة ظلمهم لبعضهم وتعرضت الأنفس المحرمة للقتل والتنكيل والإبادة.
* حبل أمل اليمنيين لن تنقطع من تدخل الأشقاء لصالح إحلال السلام بدفع أطراف النزاع لطاولة الحوار والمفاوضات بدلاً من مشاركتهم في تكريس واقع التفكيك والانقسام والانحياز لطرف ضد آخر.
* لنقرأ سيرته (ص) في يوم هجرته بعيون الأحياء لا بعيون

صراع المآذن

/’’اليوم المآذن وغداً المساجد/’’. العلامة د. يوسف القرضاوي
* تصويت الهيئة الناخبة في سويسرا وبنسبة 57% بحظر بناء المآذن في بلادهم التي تشمل عدة ديانات وتضم خليطاً من أجناس وقوميات مختلفة ينم عن تنامي روح الكراهية والعداء للإسلام بالرغم من ادعائهم احترامهم لحقوق الإنسان.
* حظر المآذن يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ويتنافر مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة باحترام التنوع الثقافي ولا ينسجم مع دعاوى الغرب بالتسامح واحترام الأديان، بل يمثل صدمة لدعاة العلمانية القائمة على فصل الدين عن الدولة وإبطالاً لفلسفة الدولة المدنية التي تعلي من شأن احترام الخصوصيات.
* لقد سدد السويسريون المزيد من مواقف البغض للمسلمين، وقدموا دليلاً جديداً لإطلاق الغرب لرغباته المكبوتة وحقده الدفين للإسلام كدين؛ واستمروا يجرون خلف /’’اللاشعور/’’ في كراهيتهم بقاء المسلمين بين ظهرانيهم.
* الإسلامفوبيا (كراهية الإسلام) بدأت بالإعلان بحرب الحجاب وقانون منع ارتدائه في فرنسا، مروراً بنشر الرسوم المسيئة لرسولنا الكريم والتي أصدرها الرسام الدنمركي؛ إضافة إلى إنتاج العشرات من الأفلام التي تنتقص من الإسلام وتسيء للمسلمين ومئات من المحاضرات والندوات التي تكرس العداء لكل ما هو عربي وإسلامي.. تولى كبرها دعاة الكراهية في الغرب.
* نمو الأحزاب اليمينية المتطرفة في الغرب والمعادية للآخر، وخاصة العرب والمسلمين، ينبئ عن مصير مؤلم يتهدد بقاء المسلمين ويهدد بعودة مأساة الأندلس مجدداً.
* نحن مدعوون لنصرة ديننا بتبريد جمرة العداء للإسلام ومداواة قلق الشعوب الأوروبية من تقدم الإسلام واعتلائه دفة الأحداث.
* ليدرك الغرب أن الخصومة مع الإسلام قضية خاسرة خاصة في ظل تقدم الإسلام وزحفه ودخول الناس أفواجاً في دين الله.
* بالحوار الحضاري نذيب ما هو عالق في الأذهان من عداء مستحكم، فنحفظ ديننا ونتبادل مع الآخرين المصالح والمنافع وندفع غائلتهم تجاهنا.

داء السكري

’’نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع/’’
/’’ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه/’’ صدق رسول الله
* يصادف يوم 14 من نوفمبر من كل عام الاحتفال العالمي لمواجهة أخطار السكري.
* داء السكري يفتك بـ250 مليون نسمة من سكان العالم، منهم 500 ألف طفل، وسيصل عدد المصابين خلال العام القادم إلى 258 مليون نسمة في حين يتوقع مراقبون أن يصل عدد المصابين إلى 438 مليون نسمة.
* في بلادنا /’’اليمن/’’، وبحسب أطباء باحثين ومشتغلين في مجال علاج داء السكري، أن ما يقارب من 2 مليون نسمة مصابون إصابة حقيقية و2 مليون آخرين يحملون مؤشرات الإصابة ومن المحتمل أن يداهمهم هذا الداء في أي وقت وأن نسبة الإصابة الجديدة خلال العام الواحد 7%.
* السكري مرض مزمن يحدث عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج مادة الأنسولين بكمية كافية، ويشمل 3 أنواع: النوع الأول وهو الذي يعتمد على الأنسولين وغالباً يحدث بسبب وراثي ويصيب صغار السن، النوع الثاني ويحدث بسبب الإفراط في الوزن وقلة النشاط ويصاب به الشخص بعد الـ40 من العمر لكن في الآونة الأخيرة تشير الدراسات أنه من المحتمل أن يصاب الشخص بالسكري في سن الـ30 من العمر، والنوع الثالث سكري الحمل وغالباً من تصاب به المرأة الحامل وانخفاض السكر قد يعرض الجنين للوفاة أو الإصابة بالدماغ وفي حالة ارتفاع السكر قد يعرض الجنين للتشوهات المختلفة أو للإجهاض ما لم تتلقى المرأة اهتماماً طبياً أثناء فترة الحمل.
* الأعراض التي تلازم داء السكري: العطش الشديد والنهم للأكل مع شعور بالجوع خاصة بعد تناول الغذاء المعتاد وقد يصاحب ذلك عرق بارد إضافة إلى الرغبة في تناول المزيد من السكريات مع كثرة التبول ويصاب الجسم بالخمول ونقص حاد في الوزن أو زيادة غير طبيعية فيه.
* من مضاعفات إهمال التعايش مع داء السكري وعدم معالجته قصور في الكلى –لا سمح الله- قد يؤدي إلى فشل كلوي أو إصابة الشريان التاجي أو اعتلال في شبكة العين أو فقدان الإحساس بالألم وقد يؤدي إلى بتر الأطراف إضافة إلى تلف الكبد والسكتة الدماغية.
* إن المصابين بالسكري معرضون لخطر الوفاة بنسبة تصل إلى الضعف مقابل المتعافين منه.
* السكري يزداد انتشاراً لكن من الممكن مواجهته بسهولة إذا تعرض الشخص للفحص مبكراً وسعى جاهداً لبلوغ وزن صحي وحافظ عليه من خلال الاعتدال في تناول الأكل الصحي مع ممارسة النشاط البدني.
* الالتزام بالتعاليم يقي النفس مرضاً خطيراً يتهدد الحياة.

الأربعاء، 11 نوفمبر 2009

اليمني وكدر المعيشة

اليمني وكدر المعيشة

ونشرب إن وردنا الماء صفواً

ويشرب غيرنا كدراً وطيناً

عمرو بن كلثوم

* في دراسة حديثة أجراها المركز اليمني للدراسات الاجتماعية أشارت إلى أن البطالة بين خريجي الجامعات اليمنية تقدر بـ53% ويتوقع انضمام 150 ألف خريج جامعي خلال الـ5 سنوات القادمة للالتحاق بقافلة البطالة. وتذكر الدراسة أن سوق العمل اليمني تتقلص فيه فرص التوظيف ويندر فيه عملية استيعاب الخريجين الجدد نظراً لعدم الموائمة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات السوق اليمنية.

* الآلاف من خريجي التخصصات الشرعية المختلفة وممن يحملون المؤهلات العليا لبوا الإعلان عن توفر فرص التوظيف لبضع مئات منهم في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي: خطباء، ومدرسو تحفيظ قرآن كريم، ومؤذنون.

* الإقبال كان غير متوقع وفوق التصور، والازدحام كان على أشده وينبئ عن كارثة قادمة.. الجميع مستعد للرحيل وترك الوطن.

* اليمني تداس هويته في سجون الأشقاء ويرحل كاسف البال بعد أن يقضي ردحاً من الزمن في الزنازين حيث تهدر فيها كرامته، لكنه مع كل ذلك يقابل الظلم والضيم بالإذعان والتسامح وهو مستعد أن يغامر ويركب الصعاب ليعاود الكرة تلو الأخرى حتى يصل إلى أسواق جدة والرياض، ويبذل قصارى جهده ليظفر بفرصة عمل في موانئ دبي.

* يعمل المستحيل ليقتنص فرصة عمل قيم لمسجد في الكويت أو مؤذن في الكاظمية أو عسكري في قطر ليقابل ابن عمه الذي انخرط أخيراً في شرطة البحرين.

* اليمني يبحث عن آماله وطموحه في أي مكان تحت الشمس.. يتعرض في سبيل ذلك للمشاق والأخطار.

* ذهب عام 2008 العام الذي وعُد اليمانيون فيه بالقضاء على البطالة.. ذهب اليمنيون وبقت البطالة.

* يعجز الحكام حتى عن الشعور بالألم لما وصل إليه حال الشعب من الفاقة والذل والبطالة

الخميس، 22 أكتوبر 2009

سووا صفوفكم.. يرحمكم الله

سووا صفوفكم.. يرحمكم الله
صادق علي الحمادي
"العمل السياسي باب من أبواب الجهاد والرقي في مدارج الكمال الخلقي". د. أحمد الريسوني، من كبار علماء الفقه المقاصدي.
• تتوسع دائرة القلق، الوطن يتقلب في أحضان الاستبداد وإشاعة حالات الاحتقان وتأجيج مشاعر الكراهية.
• فرقاء العمل السياسي يتبادلون الجفاء وكدر العلاقة، انحسار لسقف التفكير وانسداد في مجرى الحياة السياسية.
• الحاكم ينفذ مشروعات انفرادية قليلة الفائدة عالية التكاليف، لم يعد مكترثاً بالحفاظ على التوازن السياسي والتعايش الاجتماعي.
• قلب الرئيس لم يعد يحمل مزيداً من الود الذي يسع مواطنيه بسبب انتشار ثقافة اللاثقة وإغلاق مسارات الاستماع للآخرين حُرم حلاوة الرفق التي اشتهر بها.
• الأزمة لم تعد مكتومة، هل ستتخلى السلطة عن عنادها وتمد يدها للجادين للبحث عن مخارج حقيقية لحالات الانسداد السياسي وتعمل على إيقاف الحرب العبثية؟
• الشعب يتجرع مرارة الظلم ويقتات الحزن على وطن مشحون بالتوتر وضغط الحياة، الجماهير معنية بالانعتاق من الظلم والوقوف لعفر التراب في وجه الخيول الجامحة.
• الأزمة القائمة أزمة ثقة، ونحتاج إلى خطاب تصالح مع الذات لنبتعد عن المزالق ومهاوي السقوط.
• عجباً لهذا الحزب كيف يمتاز بالمخاتلة والمخادعة في وضح النهار ويجيد المراوغة والانفلات من العهود دون أن يرف له جفن.
• الغرور السياسي والاعتماد على منطق القوة والاستقواء بالأكثرية نزعة تسلطية استبدادية وصمم سلطوي مكابر مهما كانت البواعث والمسوغات خاصة في ظل أوضاع مسكونة بالتوتر والاحتقان.
• الوطن بحاجة إلى خطاب تصالحي والحر من راعى وداد ساعة.
• ولنتذكر جميعاً: "أن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج" صدق رسول الله.
\\\\\

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

كيف نواجه الفقر؟

كيف نواجه الفقر؟
صادق علي الحمادي
"ما أحوج العالم إلى رجلٍ كمحمدٍ يحلُ مشكلاته وهو يرتشف فنجاناً من القهوة". برنارد شو.
"النقود تجعلني أكثر قرباً من الله". أفلاطون.
• 365 مليون فقير في العالم الإسلامي أي ما نسبته 33% من إجمالي السكان البالغ مليار ونصف المليار، منهم 200 مليون يعيشون على أقل من دولار في اليوم، 12 مليون طفل في سن التعليم لم يدخلوا مدارس التعليم واتجهوا لسوق العمل.
• بلادنا تقبع في مؤخرة دول العالم وتصنف ضمن الدول الأشد فقراً والأكثر تخلفاً عن الركب.
• الفقر مستوطن في وطننا، أناس يسكنون مدن البؤس بلا مياه نظيفة ولا صرف صحي، وآخرون يعيشون في الأرياف في العشش وبيوت الصفيح التي تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة، ويصاحب فقرهم جوع وسوء تغذية وجهل ومرض وتفكك أسري ونمو لبذور التطرف.
• شعارات كثيرة ترفع لمحاربة الفقر وتعلن عن برامج عديدة لكنها تزيدنا فقراً، تمويل المشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغر وبرامج الأسر المنتجة والمنح التعليمية والتدريبية ما زالت مشاريع بدائية لم تمكن للفقراء دوراً في خدمة المجتمع، والفقر يتغول ويَتسع قاعدته.
• الجمعيات الخيرية تكتفي بتوزيع المساعدات الغذائية للأسر الفقيرة في شهر رمضان وتركوها بقية العام تصارع الجوع، إنها تصنع فقراء جدد، وتساعد على اتساع ثقافة الاتكال.
• إذا أمعنا النظر في الأسباب الحقيقية وراء انتشار ظاهرة الفقر لوجدنا أن الظلم وغياب الحرية وتغييب حقوق الإنسان وانعدام المساواة وانتظار ظاهرة الفقر تأتي في المقدمة ومع كل ذلك فالمسلمون يتملكون إمكانيات هائلة للقضاء على بؤر الفقر، لكننا لا نلتزم مبادئ ديننا.
• الأحرار انعزلوا عن واقع الحياة وعزفوا عن خوض غمار تلبية حاجات المجتمع وتكاسلوا عن صناعة مستقبل حياة الأمة، بينما حمل العبيد نفوساً مشرعة لخراب العمران وإهلاك الحرث والنسل.
• الزكاة تمنع الفقر وتواجهه إذا ما أخذت بتمام حقها وصرفت على مستحقيها إحياء لثقافة المشروع وبناء القدرات، إضافة إلى الكفارات والصدقات التطوعية والابتعاد عن الربا وتطفيف الميزان وتطبيق مبادئ العدالة الذي جعل من الراشد عمر بن عبد العزيز يعلن خلال عامين من توليه الخلافة خلو الأمة من آفة الفقر. وكان لمعاذ بن جبل رضي الله عنه قصب السبق حين أرسل صدقات مخلاف الجند إلى مدينة رسول الله (ص) في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد ما لم يجد في اليمن من يقبلها لاستغنائهم عنها.
• التخلي عن الحرب القائمة هي إشارة البدء لإيقاف الهرولة نحو الفقر، والإصرار على السير في طريق الحرب تسريع لوقوع كارثة المجاعة بحسب توقعات المتابعين ومنهم مستشار رئيس الجمهورية
د. عبد الكريم الإرياني.
• وتظل غزة هاشم تعاني الجوع والحرمان بفعل الحكم الجائر لقوى الاستكبار حين صمت حكامنا إزاء هذه الجريمة وعجزت فعالياتنا الشعبية أن تنبس ببنت شفه.

الخميس، 8 أكتوبر 2009

الحوار الوطني.. نهاية المطاف

الحوار الوطني ..نهاية المطاف
صادق علي الحمادي

بذلت لهم نصحي بمنعرج اللوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد
شاعر جاهلي
• وطن لا يوحي بشيء من الحياة سوى تمدد ساحات الوجع واستشراء الفساد وانتشار ثقافة الكراهية, نزعت عنه الأفراح وتتوالى عليه المآسي والأتراح ومزيداً من الابتلاءات, كل يوم جديد تشرق فيه الشمس تظهر صور جديدة لشهداء جدد يمتطون واجهات المركبات وتتكاثر في وطني خيم العزاء وتعازي الصحف والأخبار عن قتلى هنا وشهداء هناك.
• المواطن المهموم لا يرى حكامه إلا مادحي أنفسهم شارحين لمواطن فخرها,تاريخهم كله أمجاد وما يصدر عنهم هو عين الصواب, يراوغون في التفلت من وعودهم وتطبيق برامجهم.
• الشعب يعيش حالات الضنك, يعشعش بين ظهرانيه الفقر المدقع ويستظل في أجواء الفاقة والعوز, لكنه شعب صبور,مثقل بالرزايا مرهق بالحرمان ومواعيده مع الأحزان تتجدد,فالأوبئة تنتشر في محيطه ويعاني معظم أفراده من نقص الأغذية,لكنه مع كل ذلك شعب يكتم أحزانه.
• لا صوت يعلو فوق قعقعة السلاح,كرة الحرب تتضخم كل يوم, والإصرار على السير في الطريق الخطأ هو ديدن الحكام.
• الدماء تسفك والأمن يُفتقد, وشبح المجاعة قادم,الخلاصة وطن تهدده المخاطر ويُدفع بسوء الإدارة إلى هلاك محقق.
• الحكومة مخزن من الأكاذيب لا تجيد سوى اجتراء المراثي خارجياً,والتغني بالمنجزات والمعجزات داخلياً,وإنتاج الضغائن وتكرار الإخفاقات في تبني التنمية وبناء الإنسان,إنها لا تحسن غير صب الاتهامات على مخالفيها جزافاً لتفتعل معارك جانبية في تهديد من لم يشاركها إثم الحرب لتزيد من تحلل روابط المجتمع وبث الانقسامات إنها لا تنجح إلا في تأجيل مواعيد بدء الدراسة في حين عجزت في توفير اللقاحات اللازمة لمكافحة فيروس H1N1.
• لتتوقف هذه الحرب المجنونة حتى لا تذهب الأطراف المتصارعة لقراءة النصوص الدينية وتطويعها بما تخدم فكرها المريض لتوسع الشقاق بين أهل القبلة وتكريس المشاريع العائلية.
• كيف لك بعد هذا كله أن تتساءل ببلاهة لماذا لا يقف العقلاء مع النظام للحفاظ على الوطن؟! ألا تتعلم من ماضيك؟ هل ذاكرتك ضعيفة إلى هذا الحد؟ ألم تكافئ وأمثالك بعد كل عناق بطعنة نجلاء في الظهر؟! كم من الكفاءات أُقصيت وكم من الخبرات هُمشت؟ لماذا الحرص على الاصطفاف حول من يريد أن يحوَّلك إلى أوراق ضغط مجانية في يده يحرقها متى شاء؟! أم تريد أن تجعل من نفسك كرت شحن يعبث به كل مغامر ليتخلص منه في أقرب سلة مهملات بعد انتهاء مفعوله!
• الاختفاء خلف الصمت خير من حالات الانكسار الزاحفة نحو توريث الباطل, والاندماج في إطار الإجماع الوطني خير من التلذذ في موائد السلطان التي لم تعد تحمل إغراءات التمتع,وتوقن أنت نفسك أن السير في ركب السلطان عاقبته الندم والموت بالسم الزعاف في نهاية المطاف.
• البوح بالهموم و التجارب المنسية وإبراز المكنون في النفوس توحي أن خسائر الحرب فادحة,وليس في الأفق ثمة حسم عسكري,وتفوق طرف على آّخر شبه مستحيل.
• الحرب تحدث شرخاً في العلاقات المجتمعية, إذاً لنصغي لصوت العقل,الحوار الوطني الشامل هو الطريق الأمثل لحل الخلافات، وإيقاف لعلة الرصاص,العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الأسلم, وهو النهاية لكل الحروب وإنهاء الصراعات المريرة.
• لنكون شركاء في السلام خير من أن نصنع نصراً موهوماً في ظل جهل بالقوانين التي تحكم الصراع, فلنناضل جميعاً من أجل إعادة الابتسامة المشرقة لشفاه اليمنيين، ولنتصالح مع الحياة من جديد.
• أجدني متعاطفا مع أطفال أستاذنا محمد المقالح المختفي قسراً على خلفيات قضايا رأي وأتساءل" متى يعود المقالح إلى أبناءه؟ ومتى تختفي مظاهر انتهاك الدستور والقوانين النافذة؟!